جبهة النصرة: غارات امريكا وحلفائها من السعودية والامارات «حرب على الإسلام»

اخبار ليل ونهار – استنكرت ونددت جبهة النصرة السورية المرتبطة بتنظيم القاعدة بالغارات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على سوريا واصفة اياها “بحرب على الاسلام” وتوعدت بالانتقام من الدول العربية والغربية المشاركة في التحالف.

وقال ابو فراس السوري المتحدث الرسمي باسم جبهة النصرة في شريط فيديو بث على شبكة التواصل الاجتماعي للجماعة “نحن في حرب طويلة هذه الحرب لن تنتهي بأشهر ولا بسنة ولا بسنوات نحن بحرب ربما تطول عقودا من الزمان. إن هذه الحرب ليست على جبهة النصرة انها حرب على الاسلام.”

وناشدت الجبهة الجهاديين في انحاء العالم استهداف الدول المشاركة في التحالف.

يأتي ذلك بالتزامن مع توسيع الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها من ضرباتها الجوية لمسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية” في العراق وسوريا.

وقالت وزارة الدفاع الامريكية إن الطيران الحربي الامريكي استهدف السبت مدينة الرقة ومواقع تابعة “للدولة الاسلامية” قرب الحدود السورية التركية.

يذكر ان مسلحين اكراد يدافعون عن مدينة عين العرب (التي يطلق الاكراد عليها اسم كوباني) السورية القريبة من الحدود مع تركيا منذ بدء هجوم “الدولة الاسلامية” عليها الذي ادى الى نزوح نحو 140 الف مدني الى تركيا.

وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يضم نحو 40 بلدا، قد تعهد بالقضاء على تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي بات يسيطر على مساحات كبيرة من شمال شرقي سوريا وشمالي العراق.

ودفعت الاعمال الوحشية التي قام بها التنظيم، بما فيها الاعدامات الجماعية وقطع الرؤوس واختطاف افراد الاقليات الدينية والاثنية المجتمع الدولي للتدخل.

يذكر ان تنظيم “الدولة الاسلامية” وجبهة النصرة حاربا بعضهما البعض رغم اشتراكهما في نفس الايديولوجيا.

ورغم ان الولايات المتحدة امتنعت عن تأكيد ان طيرانها يستهدف جبهة النصرة اضافة الى تنظيم “الدولة الاسلامية”، فإنها قالت انها استهدفت جماعة جديدة يطلق عليها إسم خراسان التي يعتقد بعض المحللين انها جزء من جبهة النصرة.

وبهذا الصدد، اورد موقع SITE المتخصص بمراقبة المواقع الجهادية السبت ان احد الجهاديين الذين سبق له ان حارب في صفوف جماعة خراسان قد نعى من خلال حسابه في تويتر زعيم الجماعة محسن الفضلي.

وتشير التغريدات الى ان الفضلي قضى في غارة جوية امريكية.

وقال SITE إن سلسلة من التغريدات بعث بها الجهادي المذكور نعت مقتل الفضلي وزعيم آخر يدعى ابو يوسف التركي.

وكان تنظيم “الدولة الاسلامية” قد دعا بدوره الجهاديين الى مهاجمة الدول المشاركة في التحالف.

وكان ناطق باسم الجيش السوري الحر المعتدل قد عبر عن تأييد الجيش للغارات التي تشن على تنظيم “الدولة الاسلامية”، ولكنه اضاف ان الجيش الحر يعارض اي عملية قد تسفر عن اصابة مدنيين.

وقال الناطق حسام المرعي إن الجيش يؤيد الضربات الجوية ضد التنظيم في سوريا الا أنه يعارض أي اجراء من شأنه أن يؤدي الى وقوع ضحايا مدنيين.

وحض المرعي الدول الغربية على شن غارات ضد حكومة دمشق أيضا، مطالبا اياها بامداد الجيش الحر بأسلحة أفضل لقتال التنظيم.

وقال “نريد سوريا ان تتحرر من الديكتاتورية والارهاب، ونحن بحاجة الى دعم العالم الحر من اجل مواصلة هذه المعركة ضد النظام وضد تنظيم الدولة الاسلامية، فنحن نقاتل على جبهتين.”

في غضون ذلك، قصف مسلحو تنظيم “الدولة الاسلامية” السبت مدينة عين العرب (كوباني) مما اسفر عن مقتل عدد من الاشخاص حسبما افاد مراسل بي بي سي بول وود.

من جانبها، قالت القيادة العسكرية الامريكية الوسطى إن مبنى تابع للتنظيم وعربتين مدرعتين دمرت قرب معبر كوباني الحدودي.

على صعيد آخر، نفذت طائرات حربية بريطانية أولى طلعاتها القتالية الجوية منذ موافقة البرلمان البريطاني على شن ضربات جوية ضد مسلحي التنظيم في العراق أمس.

وقال وزير الدفاع البريطاني ان طائرتي تورنيدو نفذتا عمليات استطلاع مسلح الا أنهما لم تطلقا النار او تهاجما اي مواقع على الارض.

ومبدئيا ستقوم الطائرات البريطانية بشن غارات جوية فوق العراق، الا أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ألمح إلى استعداده لتوسيع نطاق العمليات لتشمل سوريا أيضا.

من جانب آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت إن القوات التركية قد تسهم في إنشاء منطقة آمنة في سوريا في حالة ابرام اتفاق دولي على اقامة ملاذ للاجئين الذين يفرون من مسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية.”

وقال اردوغان في مقابلة اجرتها معه صحيفة حريت التركية “المنطق الذي يفترض ان تركيا لن تشارك عسكريا منطق خاطيء.”

وأضاف “عند توزيع الأعباء ستضطلع كل دولة بدور معين وستنفذ تركيا الدور المناط بها مهما كان” مضيفا ان العمليات الجوية وحدها لن تكفي.

ومضى للقول “لا يمكن القضاء على مثل هذه المنظمة الإرهابية بالغارات الجوية فقط. القوات البرية تلعب دورا تكميليا… يجب النظر للعملية كوحدة واحدة.”

وفيما يخص احتمال ان تنشيء تركيا ملاذا آمنا للاجئين في سوريا بشكل منفرد قال اردوغان “ينبغي ان يحدث ذلك بالتعاون مع دول المنطقة. ينبغي ان نتحاور فيما بيننا. نحتاج للشرعية في إطار المجتمع الدولي.”

اضف تعليق للنشر فورا