اليمن ، الحوثيون ، الحوثيين ، صنعاء، عدن ، حضرموت

الكوليرا تضرب اليمن.. تزايد عدد الموتى والمرض ينتشر بسرعة غير مسبوقة

الكوليرا تضرب اليمن – توفي 242 شخصاً بوباء الكوليرا الذي أُصيب به نحو 23500 شخص خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وحدها في اليمن الذي تمزقه الحرب، بحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية الجمعة 19 مايو 2017.

وأعلنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، أنه تم تسجيل 20 وفاة بالكوليرا و3460 إصابة مشتبهاً فيها في البلد الذي يرزح ثلثا سكانه على حافة المجاعة.

وقال ممثل المنظمة في اليمن نيفيو زاغاريا، هاتفياً، لوسائل الإعلام في جنيف من اليمن، إن “سرعة تصاعد وباء الكوليرا غير مسبوقة” محذراً من أن ربع مليون قد يصابون به بحلول نهاية العام الجاري.

ويتسبب وباء الكوليرا الشديد العدوى في إسهال حاد وينتقل عن طريق المياه أو الأطعمة الملوثة، وقد يؤدي إلى الوفاة إن تعذرت معالجته.

صعوبة في مواجهة المرض

وتعد السيطرة عليه صعبة جداً تحديداً في اليمن، حيث أدت 26 شهراً من الحرب المدمرة بين متمردين مدعومين من طهران وقوات حكومية مدعومة من قِبل تحالف عربي تقوده السعودية- إلى خروج أكثر من نصف منشآت اليمن الصحية عن الخدمة.

وأوضح زاغاريا أن عاملِي الإغاثة غير قادرين على بلوغ بعض مناطق البلاد، وهو ما يعني أن أعداد حالات الإصابة المشتبه فيها قد تكون أكثر بكثير مما تم تسجيله رسمياً.

وأسفر النزاع في اليمن عن أكثر من 8 آلاف قتيل و40 ألف جريح منذ مارس/آذار 2015، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وأشار زاغاريا إلى أنه لم تُدفع رواتب عدد كبير من عمال الإغاثة منذ 7 أشهر.

وأضاف أن نقص الكهرباء يعني أن محطات ضخ المياه لا تعمل إلا بشكل متقطع، وأنظمة الصرف الصحي متضررة. وقال إن “السكان يستخدمون مصادر مياه ملوثة”.

وأضاف أن وكالات الأمم المتحدة تتحضر لـ”إصدار خطة استجابة عاجلة خلال الساعات الـ48 المقبلة، تهدف إلى زيادة عدد مراكز العلاج ومراكز تعويض السوائل”.

وفي هذه الأثناء، هناك حاجة ملحّة للحصول على تمويل لمساعدة السلطات اليمنية على القيام بالإصلاحات الضرورية للبنية التحتية.

وقال ممثل المنظمة في اليمن، إن “المرض منتشر بشكل كبير جداً وهم بحاجة إلى دعم ملموس، من ناحية إصلاح نظام الصرف الصحي ومعالجة وتعقيم مصادر المياه”.

وحذر من أنه “في حال لم تُبذل جهود ضخمة للحد من انتشار المرض، فسيكون الثمن الذي سندفعه فيما يخص أرواح الناس عالياً جداً؟”.

وقد دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى تدخل عاجل وفوري لإنقاذ اليمنيين من وباء الكوليرا الذي تفشى في عدد من المحافظات اليمنية وبات يهدد بالتمدد إلى محافظات جديدة.

وقال هادي، أثناء زيارته لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض، إن وباء الكوليرا أودى بحياة نحو 200 شخص، وأصاب أكثر من 17 ألفا آخرين بمدن رئيسية في اليمن.

وفي الأسابيع الماضية تفشى وباء الكوليرا بشكل كبير في اليمن، خاصة بالعاصمة صنعاء، مما دفع وزارة الصحة التابعة للحوثيين لأن تعلن حالة الطوارئ في العاصمة لأنها أصبحت “منكوبة صحيا وبيئيا”.

كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الأربعاء ارتفاع حالات الوفاة جراء وباء الكوليرا في اليمن إلى 209، كما قدرت منظمة الصحة العالمية في بيان أن 7.6 ملايين شخص يعيشون في مناطق باليمن معرضون لخطر العدوى بالكوليرا.

في المقابل يشكك نشطاء ومنظمات مجتمع مدني في هذه الأرقام، حيث يرون أن أرقام الوفيات تتجاوز ذلك، لأن هناك حالات كثيرة قضت ولم تسجل نتيجة بعدها عن مراكز استقبال الحالات أو لصعوبة وصولها إلى المشافي بسبب ظروف الحرب أو ظروف المواطنين المادية.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي ينتشر فيها وباء الكوليرا في اليمن خلال أقل من عام، إذ تسبب الوباء بين أكتوبر/تشرين الأول ومارس/آذار الماضيين بوفاة 145 شخصا.

ويتسبب وباء الكوليرا الشديد العدوى بإسهال حاد، وينتقل عن طريق المياه أو الأطعمة الملوثة، وقد يؤدي إلى الوفاة إن تعذرت معالجته.

اضف تعليق للنشر فورا