السيسي يقرر تدريب قوات حفتر في مصر

اخبار ليل ونهار – بعد ايام من تأكيد صحيفة «نيويورك تايمز» لـ4 مسؤولين أمريكيين كبار لم تسمهم، قولهم إن مصر والإمارات «تعاونتا سرًا لشن غارات جوية ضد الكتائب الإسلامية التي تقاتل من أجل السيطرة على طرابلس غربي ليبيا، مرتين خلال الأيام السبعة الماضية».

أعلن مسئولون ليبيون موالون للواء المتقاعد خليفة حفتر، عقب اجتماعهم مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، أن مصر قررت فتح أبوابها أمام تدريب عناصر الجيش والشرطة وجميع اﻷجهزة التابعة لها في ليبيا. وأثنى المسئولون الليبيون على الدعم المصري الكبير الذي عبر عنه السيسي خلال لقائه بهم في كل المجالات خصوصًا التدريب لقوات الجيش والشرطة. وذكر محمد عبدالعزيز وزير الخارجية الليبي، للرئيس السيسي واقعة طلب تقدمت به ليبيا لمنح تأشيرات دخول لعلاج جرحي في المستشفيات المصرية، وكانت المفاجأة أن الرئيس قرر علاجهم بمستشفيات القوات المسلحة وعلى نفقة مصر. وقال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح قويدر، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المصري سامح شكري عقب اجتماعه بصحبة وزير الخارجية محمد عبدالعزيز، ورئيس الأركان عبدالرازق الناظوري بعد اجتماعهم مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن ليبيا ستبقى موحدة ولن تتعرض للتقسيم.

وقال رئيس اﻷركان عبدالرازق الناظوري، إن الجيش قادر على سحق المتطرفين والإرهابيين. وأضاف: “سنتبع الحوار مع من يرغب بتسليم سلاحه أما الجماعات الإرهابية التي تصر علي استخدام العنف فسيتم سحقها ونحن قادرون على ذلك”. وكشف وزير الخارجية الليبي عن أن عملية جمع السلاح ستتم في خط متواز مع دول الجوار وتحقيق التوافق الوطني خصوصا أن بعض هذه الجماعات أسهمت في إسقاط نظام القذافي. وقال إنه لا توجد أي سلطة شرعية في ليبيا سوي البرلمان المنتخب، واعتبر كل ما أثير عن تدخل عسكري مصري في ليبيا ﻻيعدو أن يكون مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.

من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن كل ما نشر عن قيام مصر بعمل عسكري فى ليبيا محض افتراء ونفي تلقيه أي معلومات رسمية حول هذا الموضوع واعتبره من صنيعة وسائل الإعلام، وشدد على أن مصر تحترم تمامًا إرادة الشعب الليبي وتتمسك بوحدة ترابه وأراضيه.

وتشهد عدة مدن ليبية على رأسها العاصمة طرابلس، وبنغازي أكبر مدن الشرق الليبي اشتباكات شرسة ودموية، هي الأسوأ منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 وأدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإجبار معظم الحكومات الغربية على سحب دبلوماسييها من ليبيا. وكانت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر والوحدات العسكرية الموالية له من جهة، شنت في 16 مايو الماضي عملية عسكرية في بنغازي أسماها “عملية الكرامة”، قال إنها ضد كتائب الثوار (تابعة لرئاسة هيئة الأركان) وتنظيم أنصار الشريعة بعد اتهامه لهما بـ”التطرف والإرهاب والوقوف وراء تردي الأوضاع الأمنية وسلسلة الاغتيالات في المدينة”، فيما اعتبرت أطراف حكومية تحركات حفتر “محاولة انقلاب على شرعية الدولة”. وتوازى مع عملية “الكرامة” عملية عسكرية أخرى هي “فجر ليبيا” في طرابلس تقودها منذ 13 يوليو الماضي “قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا”، المشكلة من عدد من “ثوار مصراتة” (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت قبل أيام في السيطرة على مطار طرابلس الذي كان تحت سيطرة كتائب “الصواعق” و”القعقاع”، المحسوبة على مدينة الزنتان، وتعتبر الذراع العسكري لقوى التحالف الوطني (الليبرالي)، والموالية لقوات حفتر. وأعلنت دول جوار ليبيا، في البيان الختامي، عقب اجتماعهم الرابع مساء الاثنين، بالقاهرة، دعمها لمجلس النواب الليبي الجديد، داعية الميليشيات إلى “تنازل تدريجي ومتزامن” عن السلاح، قبل أن تهدد بفرض عقوبات على من “يعطل الاستقرار”.

اضف تعليق للنشر فورا