محمد بن سلمان, ولي العهد السعودي, وزير الدفاع السعودي, اخبار السعودية

الجارديان: الفوضى ستضرب السعودية مع انفراد بن سلمان بحكم المملكة

الجارديان: الفوضى قادمة إلى السعودية مع انفراد بن سلمان بحكم المملكة – أفردت صحيفة الجارديان البريطانية الثلاثاء أحد أعمدتها للحديث عن التحديات التي تواجه ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان، الذي فرض نفسه كشخصية أولى في إدارة سياسات المملكة، وعنونت الغارديان مقالها باسم “صعود الابن السابع”.

وتساءلت الصحيفة عما يمكن أن يحمله الأمير الجديد للمملكة والمنطقة، هل هو إصلاحي يسعى إلى نقل المملكة ذات “النظام القمعي” إلى القرن الواحد والعشرين؟ أم أنه “أمير شاب بلا خبرة قد يؤدي صعوده إلى السلطة إلى زعزعة المنطقة؟”.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن اختيار الملك سلمان بن عبدالعزيز، البالغ من العمر 81 عاما، لابنه السابع، البالغ من العمر 32 عاما، لولاية العهد قد يعد مؤشرا على الرغبة في “القطيعة مع الماضي”.

غير أن المقال حذر من أن المؤشرات الأولى غير مطمئنة: “إن كانت الأشهر الأولى مؤشرا لما سيجري مستقبلا، فإن المستقبل ليس مبشّرا”.

الصحيفة رأت أن ما نقل من تقارير حول انقلاب القصر اللادموي الذي أوصل الأمير محمد بن سلمان، إلى ولاية العهد في يونيو الماضي، كبديل عن ابن عمه محمد بن نايف، “يمكن أن يشير إلى مدى “التمزق الذي تعيشه العائلة المالكة”.

وعن التحديات الكبيرة التي تقع على عاتق ولي العهد الجديد ذكّرت الصحيفة بأن محمد بن سلمان هو “المخطط للمستنقع الدامي للحرب في اليمن، وصاحب الموقف المتشدد من الأزمة الأخيرة في الخليج مع الجارة قطر”.

كما أشار المقال إلى حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات السعودية الأسبوع الماضي على المعارضين، واستهدفت فيها مفكرين إسلاميين، ومنتقدين لسياسات النظام السعودي، والخصوم السياسيين.

الصحيفة أشارت إلى أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في مسألة مكافحة الجهاد العالمي، بالقول “إن كان المجتمع السعودي في مرحلة مناقشة طريقة التقدم نحو الأمام، فإن الوقت قد حان لذلك”.

وأضافت الصحيفة: “إن السعودية كانت الأرض الحاضنة للجهادية، وبالتالي فإن استقرارها أمر يحمل أهمية للعالم بأسره”.

إجراءات اقتصادية قد تودي بالسعودية إلى الفوضى؟

وعن الشأن الداخلي، رأت الغارديان “أن السعودية تغرق في الفوضى“، لأن انخفاض أسعار النفط في العام 2014، أجبر الرياض على انفاق 200 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي لتغطية العجز.

وعمد الأمير الشاب إلى اعتماد سياسات اقتصادية “تاتشرية” (نسبة إلى رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر )، من “برنامج متشدد للخصخصة وخفض الدعم”.

وبرأي الغارديان فإن هذه الإجراءات القاسية التي لم يعتدها المجتمع السعودي، هددت “العقد الاجتماعي” بين الأسرة المالكة ورعاياها، الذين تقل أعمار أغلبيتهم عن 35 عاما.

قطر واليمن تحرجان الموقف السعودي

بالنسبة للصحيفة فإن قراري المشاركة في: “الحرب في اليمن، التي كلفت الكثير من الأرواح، والحصار المفروض على قطر“، جاءا نتيجة لعاملين هما “الحدّ من النفوذ الإيراني في المنطقة، وإنهاء موجة الإسلام السياسي”.

وبرأي الصحيفة فإن الأمرين “لم ينجحا“، وكانا “مصدر إحراج لولي العهد”.

في الخاتمة، عرجت الصحيفة على مواقف السعودية من قضايا المنطقة من “مغازلة القيادة العراقية، المقربة من إيران“، والتخلي عن الملف السوري لصالح “موسكو وأنقرة وطهران”.

فضلا عن الخيار الصعب بشأن أفغانستان الذي سيفرض إما “الوقوف إلى جانب الحليفة باكستان أو إلى جانب دونالد ترامب”.

وتخشى الصحيفة في نهاية المقال أن يحول “الحكم المتهور” المملكة إلى “سراب”.

اضف تعليق للنشر فورا