إسرائيل ترضخ لحماس وتوافق على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة

اخبار ليل ونهار – في انتصار جديد للمقاومة الفلسطينية، ووسط احتفالات ضخمة في شوارع غزة، قال متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الفلسطينيين وإسرائيل توصلوا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار في غزة، وإن إعلانا رسميا سيصدر في مصر، حيث توسطت القاهرة بين الطرفين.

وقال سامي أبو زهري “تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، ونحن ننتظر الإعلان من القاهرة لتحديد ساعة الصفر لتطبيقه”.

وقال خالد البطش القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي لبي بي سي: “ساعات فقط تفصلنا عن إعلان وقف دائم لإطلاق النار”.

ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو التعليق على هذه الأنباء.

وقال متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، التي كانت تطلق صواريخ على إسرائيل إلى جانب الفصائل الأخرى، إن إعلانا مصريا سيصدر خلال نحو ساعتين.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد قالت إنه تم الاتفاق مع إسرائيل على هدنة طويلة الأمد لإنهاء القتال في غزة الذي استمر سبعة أسابيع، مشيدة بها على أنها “انتصار للمقاومة”.

وقال موسى أبو مرزوق، نائب رئيس حركة حماس في المنفى، على صفحته على فيسبوك: “انتهت المفاوضات وصولا للتفاهمات التي تتوج صمود شعبنا ونصر مقاومتنا. في انتظار البيان المحدد لنقطة الصفر، ووقف العدوان”.

وقال زياد أبو نخالة، وهو مسؤول رفيع المستوى في حركة الجهاد الإسلامي، إن الاتفاق يدعو إلى “نهاية مفتوحة” لوقف إطلاق النار، وموافقة إسرائيل على تخفيف الحصار على غزة للسماح، لإمدادات الإغاثة ومواد البناء بالوصول إلى الأراضي التي دمرتها الحرب.

وأضاف أن المحادثات بشأن القضايا المعقدة الأخرى، مثل مطلب الفلسطينيين ببناء مطار، وميناء بحري في غزة، ستبدأ بعد شهر.

وقال قيس عبد الكريم القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو الوفد الفلسطيني الذي شارك في مفاوضات وقف إطلاق النار إن الاتفاق تضمن وقفاً نهائيا لإطلاق النار بين الطرفين لم يتحدد موعده بعد، والسماح بإعادة إعمار قطاع غزة وإدخال مواد البناء، بالإضافة إلى فتح جميع المعابر، فضلا عن السماح بالصيد في المياه الإقليمية أمام قطاع غزة حتى حدود 6 أميال بحرية.

وتعتزم الحكومة المصرية الإعلان عن تفاصيل الاتفاق في وقت لاحق الثلاثاء.

ويأتي هذا الاختراق بينما يواصل الجانبان تبادل إطلاق النار.

فقد قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية برجين في غزة صباح الثلاثاء. ودمر برج الباشا، الذي يحوي شققا سكنية ومكاتب، كما تضرر بشدة المجمع الإيطالي، بما يضمه من منازل، ومتاجر، ومكاتب.

ولم ترد أنباء بمقتل أحد، إذ تمكن السكان من الهروب من المبنيين عقب تحذير إسرائيلي لهم بالمغادرة.

غير أن 20 شخصا أصيبوا بجروح في الهجوم على المجمع الإيطالي . وقتل شخصان آخران في غارات إسرائيلية على أماكن أخرى، بحسب ما قالته مصادر طبية.

وفي إسرائيل أصيب 20 شخصا إصابات خفيفة عندما أطلق صاروخ من غزة فأصاب منطقة سكنية في بلدة عسقلان الجنوبية، بحسب ما ذكرته الشرطة.

واعترض صاروخ آخر في منطقة تل أبيب في الشمال.

وإذا ما تأكدت بنود الاتفاق، فإنها تعني قبول حماس في نهاية المطاف لبنود شبيهة بما تم الاتفاق عليه في عام 2012، بعد قتال استمر أسبوعا.

وبناء على تلك البنود فإن إسرائيل وعدت آنذاك بتخفيف القيود تدريجيا، بينما وعدت حماس بوقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل.

واستمر وقف إطلاق النار، لكن الحصار على حدود غزة استمر قائما.

وكانت إسرائيل، ومصر، قد فرضتا حصارا على غزة في 2007، عقب استيلاء حماس بالقوة في 2007 على السلطة في غزة.

وفي ظل تلك القيود لم يستطع السكان في القطاع، البالغ غعددهم 1.8 مليون نسمة التجارة ولا السفر.

ولكن عدة آلاف منهم كانوا يتمكنون من مغادرة الحدود الساحلية للقطاع كل شهر.

وقد استشهد في الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في 8 يوليو/تموز نحو 2133 فلسطينيا على الأقل، وأصيب بجروح أكثر من 11000 شخص آخر، بحسب تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية، والأمم المتحدة.

كما استهدفت إسرائيل بعض قيادات كتائب القسام، وهي الجناح العسكري لحركة حماس، واستشهد منهم ثلاثة الأسبوع الماضي.

وتقدر الأمم المتحدة عدد المنازل التني دمرت بأكثر من 17000 منزل، مما أدى إلى ترك 100.000 فلسطيني بلا مأوى.

وعلى الجانب الإسرائيلي، قتل 64 جنديا، وأربعة مدنيين.

اضف تعليق للنشر فورا