الاشتراكيين الثوريين تطالب بمحاكمة السيسي ووزير الداخلية في الذكرى الأولى لفض رابعة

أخبار ليل ونهار – أصدرت حركة الاشتراكيين الثوريين، بيان في الذكرى الأولى لفض إعتصامي رابعة والنهضة، طالبت خلاله بمحاكمة الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم، لإرتباكهم تلك المذبحة، مؤكدين «تمسكنا بمحاكمة المسئولين عن القتل وعلى رأسهم السيسي ومحمد إبراهيم، والإفراج عن المعتقلين، وإلغاء قانون التظاهر. دم شهداء رابعة والنهضة وكل ما سبقها وتلاها من مجازر وقتل مسئولية مشتركة للسلطة العسكرية وكل من فوضها لارتكاب تلك الجرائم. وحق الشهداء علينا هو الاستعداد للثورة المصرية القادمة وفي القلب منها استعادة سلاح الاعتصام الجماهيري».

وجاء البيان كالتالي:

«عامٌ مضى على أبشع المذابح دموية ووحشية في التاريخ المصري الحديث. ففي ذلك اليوم الأسود ارتكب الجيش والشرطة جريمة ضد الشعب المصري وثورته، بل جريمة ضد الإنسانية، بقتل وجرح الآلاف من المعتصمين والمعتصمات في ميداني رابعة والنهضة. هذه الجريمة خططها وقادها الرئيس الحالي وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي ومعه قادة الجيش والداخلية وباقي الأجهزة الأمنية.

وقد سبق تلك المذابح غير المسبوقة حملة إعلامية مسعورة حول تسليح الاعتصامات وحول الإرهاب الذي يدبره قادة ورموز تلك الاعتصامات. وقد ساعد النظام كثيرا في ترويج أكاذيبه الخطاب الطائفي والتهديدات الفارغة التي لم يكف عنها قيادات الإخوان والجماعات الإسلامية المشاركة في منابر الاعتصامين. وبين أكاذيب النظام وأتباعه من الليبراليين والقوميين واليساريين الذين هللوا له وفوضوه، وبين طائفية وغباء قيادات الاعتصامات، غاب عن الأنظار الهدف الحقيقي وراء ذلك الفض الدموي. فقد اختار السيسي بدقة درجة العنف والدموية ليس فقط كضربة موجعة للتعبئة الإسلامية ضد الانقلاب، ولكن الأهم – وهو ما ظهر بوضوح خلال العام الماضي كله – هو تحقيق انتصار مادي ومعنوي للثورة المضادة. فقد كان سلاح الاعتصام الجماهيري هو أهم الاسلحة لقوى الثورة في مصر منذ اندلاعها في يناير ٢٠١١.

الفض الدموي وما تلاه من اعتقالات كان رسالة واضحة لكل من شارك في الموجات المتتالية من الثورة المصرية، ومضمون الرسالة هو أن كل من يقف في مواجهة الثورة المضادة وديكتاتورها سيلقى نفس مصير شهداء رابعة والنهضة. هذا القضاء الدموي على سلاح الاعتصام، والذي لم يكن ممكنا إلا بالتفويض الذي مُنِح للسيسي، ليس فقط من قبل قطاعات من الطبقة الوسطى والفقراء الذين تأثروا بدعاية النظام وغباء وانتهازية قيادات الإخوان، ولكن ما لا يقل أهمية ذلك التفويض الكامل الذي مُنِحَ للديكتاتور العسكري من قبل من كانوا يصفون أنفسهم بالثوار حتى الأمس القريب، والذين تحولوا بسرعة البرق من الهتاف ضد حكم العسكر إلى التهليل ليلا ونهارا بقادة العسكر والثورة المضادة وعبد الفتاح السيسي وعصابته.

تتواكب ذكرى المذبحة مع ظهور مبارك والعادلي في مسرحية المحاكمة مدافعين عن أنفسهم، بينما تستمر عمليات القتل والقمع والاعتقال، وهذا ما يؤكد ليس فقط عودة دولة مبارك على يد السيسي، لكن أن هذه الدولة عادت لتنتقم من الثورة وممن شاركوا فيها.

نحن نؤكد تمسكنا بمحاكمة المسئولين عن القتل وعلى رأسهم السيسي ومحمد إبراهيم، والإفراج عن المعتقلين، وإلغاء قانون التظاهر. دم شهداء رابعة والنهضة وكل ما سبقها وتلاها من مجازر وقتل مسئولية مشتركة للسلطة العسكرية وكل من فوضها لارتكاب تلك الجرائم. وحق الشهداء علينا هو الاستعداد للثورة المصرية القادمة وفي القلب منها استعادة سلاح الاعتصام الجماهيري.

الاشتراكيون الثوريون
14 أغسطس 2014»

اضف تعليق للنشر فورا