شيخ الازهر احمد الطيب

بيان ناري من الازهر الشريف: من يطالب بتطوير مناهج الازهر هم اعداء الاسلام

بيان ناري من الازهر الشريف: من يطالب بتطوير مناهج الازهر هم اعداء الاسلام

أصدرت هيئة كبار العلماء، برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بيانا يدين فيه الهجوم على الأزهر الشريف، فلم يكتفي الأزهر بالبيان الذي أصدره منذ أسابيع، والذي رفض فيه طلب السيسي بإلغاء الطلاق الشفوي، حيث تسبب هذا البيان في توتر كبير بين الأزهر والرئاسة، ولكن الأزهر استمر في تصعيده، عبر بيان يرفض تغيير المناهج، رافضا لتوصيات عبدالفتاح السيسي، ومهاجما كل من يطالب بتغيير المناهج، مما يثير التساؤلات حول رد فعل السيسي من البيان.

رد فعل كاتب قطري على زيارة اردوغان لقبر السلطان محمد الفاتح

وإلى نص البيان:

إنَّه فى يوم الثلاثاء 22 من رجب 1438هــ الموافق 18 من أبريل 2017م اجتمعت هيئةُ كبارِ العُلَماءِ فى جلستِها الدوريَّةِ برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وناقشت عدَدًا من القضايا، ثم أصدرت البيانَ التالي:

1- تتقدم هيئة كبار العلماء بخالص التعازى للإخوةِ الأعزَّاءِ الأقباطِ والشعبِ المصرى أجمع فى ضَحايا التفجيرَيْن الإرهابيَّيْن اللَّذَيْن استَهدَفا وَحْدَةَ المصريِّينَ وتماسُكَهم قبل أن يَستَهدِفا كنيستى مارجرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية، سائلةً المولى – عزَّ وجلَّ – أن يُلهِم أهلَهم وذَوِيهم الصبرَ والسُّلوانَ، وأن يَمُنَّ على المُصابين بالشِّفاءِ العاجِلِ، وأن يَمسَحَ على قلوب المكلومين والمحزونين، إنَّه أرحَمُ الراحمين.

وتُعلن هيئة كبار العلماء وُقوفَ الأزهر الشريف إلى جانبِ الكنيسةِ المصريَّة فى وجهِ كُلِّ مَن يعتَدِى عليها أو يَمسُّها بسُوءٍ، كما تُؤكِّدُ الهيئةُ أنَّ الشعبَ المصرى الأبى قادرٌ بصُمودِه مع مؤسساتِ الدولةِ المصريَّةِ على دَحْرِ قُوَى التَّطرُّفِ والإرهابِ التى فَشِلتْ كُلُّ مُخطَّطاتها الخبيثةِ فى النَّيْلِ من صُمودِها، ومن وَحدَةِ نَسيجِهم الوطنيِّ.

بالفيديو.. لحظة اختطاف فتاة مصرية من الشارع في عز الظهر

وتُؤكِّدُ للكافَّة أنَّ ما وقَع من تفجيراتٍ آثِمةٍ استهدفت مُواطِنين أبرياءَ ودُورًا للعبادةِ أمرٌ خارجٌ عن كُلِّ تعاليمِ الإسلامِ وشريعتِه التى حَرَّمت الاعتداءَ على النَّفسِ الإنسانيَّةِ أيًّا كانت دِيانتُها أو كان اعتقادُها، وحرَّمت أشَدَّ التحريمِ استهدافَ دُورِ العبادةِ، وفرضت على المسلمين حِمايتَها، وأوجبت حُسنَ مُعامَلةِ غيرِ المسلمين ومودَّتَهم والبرَّ بهم، وقد أكَّد القُرآنُ الكريمُ على حُرمةِ دُور العبادةِ فى نصٍّ صَرِيحٍ فى القُرآنِ الكريم: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج: 40].

هذا.. ويُحرِّمُ الإسلامُ على المسلم تحريمًا قاطعًا تَفخِيخَ نفسِه وتفجيرَها فى وسَطِ الأبرياء، وجعَل جَزاءَه الخلودَ فى جهنَّم، فقال النبى الكريم – صلَّى الله عليه وسلَّم -: “مَن قتَل نفسَه بشيءٍ عُذِّبَ به يومَ القيامة”، واعتداءُ هؤلاء ا المجرمين البُغاةِ على الأبرياء هو إيذاءٌ لرسول الله نفسِه – صلى الله عليه وسلم – كما جاء فى الحديث النبوى الشريف.

بالصور.. شاهد كيف اصبح حال هذا المتسول المصري الشاب.. قبل وبعد؟!

وتُؤكِّدُ الهيئة على أنَّ مناهجَ التعليمِ فى الأزهرِ الشريفِ فى القَدِيمِ والحديثِ هى – وحدَها – الكفيلةُ بتعليمِ الفكرِ الإسلامى الصحيح الذى يَنشُرُ السلامَ والاستقرارَ بينَ المسلمين أنفسهم، وبين المسلمين وغيرهم، تَشهَدُ على ذلك الملايين التى تخرَّجت فى الأزهر من مصرَ والعالم، وكانوا -ولا يزالون- دُعاةَ سلامٍ وأمنٍ وحُسن جوار، ومن التدليس الفاضح وتزييف وعى الناس وخيانة الموروث تشويه مناهج الأزهر واتهامها بأنها تفرخ الإرهابيين.

والحقيقة التى يَتنكَّرُ لها أعداء الأزهر بل أعداء الإسلام هى أن مناهج الأزهر اليوم هى نفسها مناهج الأمس التى خرجت رواد النهضة المصرية ونهضة العالم الإسلامى بدءا من حسن العطار ومرورا بمحمد عبده والمراغى والشعراوى والغزالى، ووصولا إلى رجال الأزهر الشرفاء الأوفياء لدينهم وعلمهم وأزهرهم، والقائمين على رسالته فى هذا الزمان.

فوز مسلم امام خصمه المسيحي في انتخابات حاكم جاكرتا

وعلى هؤلاء المنكرين ضوء الشمس فى وضح النهار أن يلتفتوا إلى المنتشرين فى جميع أنحاء العالم من أبناء الأزهر، ومنهم رؤساء دول وحُكومات ووزراء وعلماء ومفتون ومُفكرون وأدباء وقادة للرأى العام، ويتدبروا بعقولهم كيف كان هؤلاء صمام أمن وأمان لشعوبهم وأوطانهم، وكيف كان الأزهر بركةً على مصر وشعبها حسن جعل منها قائدا للعالم الإسلامى بأسرِه.. وقبلة علمية لأبناء المسلمين فى الشرق والغرب.

وليَعلَمْ هؤلاء أنَّ العَبَثَ بالأزهر عَبَثٌ بحاضر مصر وتاريخها وريادتها، وخيانةً لضمير شعبها وضمير الأمة كلها..

وتُطَمئِنُ هيئةُ كبار العلماء المصريين جميعًا، والمسلمين كافةً حول العالم، أنَّ الأزهرَ قائمٌ على تحقيق رسالته، وتبليغ أمانة الدين والعلم لناس كافَّةً، تلك الأمانةُ التى يحمِلُها على عاتقِه فى الحِفاظ على الإسلام وشريعته السمحة على مدى أكثر من ألف عام، وسيظلُّ الأزهر الشريف قائمًا على هذه الرسالة حاملاً لهذه الأمانة إلى أن يَرِثَ الله الأرض ومَن عليها، حِصنًا منيعًا للأُمَّةِ من الأفكار التكفيريَّة والمتطرِّفة التى تسعى للعبث بتراث الأمة وتفريغه من مواطن القوة والصمود فى وجه التحديات العاصفة بالأوطان والأجيال.

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39].

والله من وراء القصد.. والهادى إلى سواء السبيل.

لحظة سرقة سيدة مصرية في الشارع باستخدام تروسيكل

اضف تعليق للنشر فورا