علم الجزائر ، جزائري

إقالة وزير السياحة الجزائري بعد 3 أيام من تعيينه والسبب؟!

إقالة وزير السياحة الجزائري بعد 3 أيام من تعيينه – أقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وزير السياحة مسعود بن عقون بعد ثلاثة أيام على تعيينه ضمن الحكومة الجديدة التي أعلنت الرئاسة الجزائرية تشكيلتها الخميس، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

وجاء في بيان الرئاسة “وفقاً لأحكام الدستور وباقتراح من الوزير الأول عبد المجيد تبون قام فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة اليوم بإنهاء مهام وزير السياحة والصناعات التقليدية مسعود بن عقون”.

ولم يقدم البيان تفاصيل حول أسباب هذه الإقالة المفاجئة لكن صحيفة النهار (خاصة)، المقربة من الرئاسة، فإن “قرار الرئيس بوتفليقة، جاء على خلفية ورود تقارير حول الوزير الجديد تفيد بوجود نقاط سوداء حول سيرته ومسيرته، سياسياً وحتى على المستوى الشخصي”، دون ذكر مزيدٍ من التفاصيل.

ويعد هذا الوزير الذي جرى تعيينه خلفاً لعبد الوهاب نوري، على رأس قطاع السياحة، أصغر عضو في الحكومة الجديدة (38 سنة) وهو ينتمي سياسياً لحزب “الحركة الشعبية الجزائرية”، ويقود تنظيماً طلابياً في الجامعة.

ولم تقدم الرئاسة أي توضيح حول الوزير الجديد الذي سيخلف بن عقون ولا سبب إقالة الوزير الشاب (38 سنة) الذي أثار تعيينه عشرات التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، كما وصفته بعض الصحف بـ”الوزير البطال” بما أنه لم يشغل أي منصب من قبل

والخميس الماضي، أعلنت الرئاسة الجزائرية، إجراء تعديل حكومي غادَرَ بموجبه 15 وزيراً مناصبهم، فيما سجل دخول 14 آخرين، بينهم 12 أغلبهم تكنوقراط، دخلوا الحكومة لأول مرة، فيما حافظ 12 عضواً في طاقم سلال، على مناصبهم.

أسباب إنهاء مهام وزير السياحة بعد 48 ساعة من تعيينه حسب مصادر جزائرية:

ممارسة البلطجة والابتزاز في الجامعة

وكان بن عقون بحكم الجغرافيا وأصوله أحد المحسوبين على تيار عبد العزيز بلعيد عندما كان الأخير أمينا عاما للاتحاد الوطنبي للطلبة الجزائريين، وقد عرف بن عقون سنتي 2003 و2004 بكونه أحد أبرز الناشطين في ميليشيات طلابية تم تجنيدها والزج بها في الصراع الذي نشب آنذاك داخل الأفلان بين أنصار بن فليس وأتباع الحركة التصحيحية، على غرار ما حدث في قصر المعارض في صيف 2003، وهو ما يحسب سياسيا على الوزير المقال وليس لصالحه.
كل من تابع دراسته بجامعة دالي ابراهيم يعرف على الفور أن وزير السياحة المطرود كان أحد أبرز الوجوه في التنظيمات الطلابية الناشطة هناك، فالطالب مسعود بن عقون، الذي كان يقيم داخل إقامة دالي ابراهيم المخصصة أصلا للبنات، وكان معروفا لدى مصالح الأمن بتورطه في عدة قضايا، منها على الأخص قضايا ابتزاز وتهديد، راح ضحيتها الكثير من المتعاملين الاقتصاديين مع الإقامات الجامعية، في مجال النقل والإطعام.

مسبوق 4 مرات وصدر ضده حكم بالسجن 6 سنوات

كل تلك القضايا أوقعت الوزير المقال بن مسعود في عدة مشاكل مع العدالة، انتهت بصدور ما لا يقل عن 4 أحكام منها حكم بالسجن 6 سنوات سجنا.
وبعد سنوات من ذلك، انشق بن مسعود عن تنظيمه الطلابي الأم، وعرض على عمارة بن يونس تأسيس تنظيم طلابي يكون بماثبة الذراع الطلابية والشبانية لحزب عمارة بن يونس، وهو ما حصل، ليتحول بن عقون الى مستشار لرئيس الحزب ويصبح بقدرة قادر أحد إطارات الحزب ومقترحا من طرفه لشغل منصب وزير.
وتفيد المعطيات الخاصة بقضية الوزير المقال بعد يومين من تعيينه، أن كل المسؤولية تقع على عاتق عمارة بن يونس زعيم حزب الأمبيا، الذي قدم مرشحه بن عقون على أنه أحد الإطارات الكفؤة، في حزبه، رغم علمه بسوابقه ومستواه، وهو ما قرئ منه على أنه خيانة للثقة والأمانة.

قرار إلغاء التحقيقات الأمنية بدأت تظهر عيوبه

وتقول مصادر متابعة للقضية، أن فضيحة استوزار شخص مسبوق وليست لديه أية مؤهلات لم تكن لتحدث لو منح الوقت للمصالح الأمنية للتحقيق في مستواه وماضيه وسيرته، لتضيف المصادر أن القضية هذه من شأنه أن تعيد فتح النقاش في موضوع قرار إلغاء التحقيقات الأمنية التي كانت تسبق عملية تعيين كبار المسؤولين.
كما تقول نفس المصادر أن جهات نافذة في ولاية باتنة، كانت وراء إخفاء صحيفة سوابق مسعود بن عقون، وحدوث الفضيحة.

للإشاراة التحريات حول الوزير المقال قامت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، حيث شملت كل الجهات التي تواطئت لوصول مسعود بن عقون لمنصب وزير، وعلى خلفية التحريات تلقى الرئيس بوتفليقة التقرير الأمني اليوم وأنهى مهام الوزير فورا.

اضف تعليق للنشر فورا