سد النهضة

إثيوبيا ترفض دعوة مصر لتدخل البنك الدولي في سد النهضة

إثيوبيا ترفض دعوة مصر لتدخل البنك الدولي في سد النهضة – رفضت إثيوبيا دعوة مصرية لتحكيم البنك الدولي في النزاع بشأن سد النهضة الضخم الذي تبنيه على مجرى نهر النيل.

وجاء الرفض على لسان رئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي مريام ديسالين، الذي عاد من زيارة إلى العاصمة المصرية الجمعة.

وكانت المفاوضات بين البلدين قد وصلت إلى طريق مسدود منذ أشهر، إذ تخشى مصر من أن يؤثر السد على الحصة الواصلة إليها من مياه نهر النيل.

وتقول إثيوبيا إن بناءها للسد لن يؤثر على الحصص المائية لجيرانها، وإنها تسعى إلى أن تصبح أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في أفريقيا، عبر هذا السد، الذي استثمرت نحو أربعة مليارات دولار في بنائه.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن ديسالين قوله “طلب الدعم المهني شيء ونقل الأمر إلى مؤسسة (التحكيم) شيء آخر. لذلك قلنا لهم إن هذا غير مقبول من جانبنا”.

بيد أنه أشار أيضا إلى أن “من الممكن التوصل لاتفاق من خلال التعاون وبروح الثقة”.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي شدد في زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي على أنه “لن يعرض مصلحة الشعب المصري للخطر بأي شكل من الاشكال” موضحا أنه “يعمل على إنهاء المشروع بشكل يحقق المكاسب لكلا البلدين”.

وقد اقترح وزير الخارجية، سامح شكري، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات أواخر العام الماضي، إشراك البنك الدولي في تسوية النزاع على مياه نهر النيل.

وبرر سامح شكري اقتراحه بأن البنك الدولي يتمتع بخبرات فنية واسعة، تمكنه من تيسير عمل اللجنة الثلاثية التي تبحث في تأثير إنشاء السد الإثيوبي على دولتي المصب، مصر والسودان.

وكانت وفود فنية من كل من مصر والسودان وإثيوبيا التقت، في القاهرة في نوفمبر الماضي، للموافقة على تقرير مكتب استشاري فرنسي، أسندت إليه دراسة الآثار البيئية والاقتصادية للسد.

لكن المفاوضات توقفت، حينما لم تتفق الأطراف الثلاثة على التقرير، وألقى كل طرف على الآخر مسؤولية عرقلة المفاوضات.

ظلت مصر لوقت طويل تركز على أن لها حقوقا تاريخية في استخدام مياه النيل، لرفض أي مشروعات على النهر، الذي يعد أطول أنهار العالم.

وتقول مصر، التي تعتمد على النيل كمصدر لكل مياهها تقريبا، إن الاتفاقات التاريخية تمنحها 87 في المئه من تدفقات مياه النهر، كما تمنحها الحق في ضرورة أن تأخذ أي من دول المنبع موافقتها على أي مشروعات على النيل.

اضف تعليق للنشر فورا