خريطة الخليج، الامارات، السعودية، قطر، البحرين، الكويت، عمان

ألمانيا: بعد دمار اليمن وحصار قطر والتدخل في لبنان لن نسكت على تصرفات السعودية

ألمانيا: بعد دمار اليمن وحصار قطر ولبنان لن نسكت على تصرفات السعودية – انتقد وزير الخارجية الألماني، بشدة التصرفات السعودية مع رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري ووصفها بأنها «ليست معتادة».

وقال زيجمار جابريل، خلال لقاء له أمس الخميس مع نظيره اللبناني جبران باسيل في برلين، في إشارة إلى القيادة السعودية: «إن هناك إشارة مشتركة من جانب أوروبا بأن روح المغامرة التي تتسع هناك منذ عدة أشهر، لن تكون مقبولة ولن نسكت عنها».

وأضاف جابريل «إنه بعد الأزمة الإنسانية والحرب في اليمن وبعد ما حدث من صراع مع قطر، صار هناك منهجية للتعامل مع الأشياء وصلت ذروتها الآن في التعامل مع لبنان».

وحول سؤال ما إذا كان من الممكن ابتزاز الحريري بعدم السماح لأسرته بالسفر معه إلى باريس، قال غابريل إنه مقتنع بأن أحدا لا يمكنه «منع رئيس الوزراء اللبناني وأسرته من قبول الدعوة لزيارة فرنسا». وقال باسيل إن الحريري يجب أن يتمكن من السفر «دون أي تضييق».

وبعد الإعلان عن انتقال الرئيس الحريري وعائلته إلى باريس خلال 48 ساعة إثر وساطة فرنسية، تراجعت في بيروت أمس حدة التصعيد اللبناني ضد السعودية، التي برزت على لسان الرئيس ميشال عون من حيث اعتباره احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري عملاً عدائياً ضد لبنان.

ويأتي هذا التراجع ترجمة للاتصالات الفرنسية مع السعودية، بدءاً بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وصولاً إلى إيفاد وزير الخارجية جان إيف لودريان للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد ووزير الخارجية عادل الجبير، إضافة إلى الحريري، وما أعقبها من مواقف فرنسية أجمعت على أولوية عودة الرئيس الحريري إلى بلده مع الدعوة إلى عدم التدخل في شؤون لبنان.

وهو ما رفضه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي طالب «بإيجاد وسائل للتعامل مع حزب الله اللبناني»، مؤكداً «وجود «خطوات فعلــــية» فــــي هذا الصدد»، لافتاً إلى «أن حزب الله وراء زعزعة الاستقرار في المنطقة»، ومشدداً على «ضرورة نزع سلاحه».

وعن وضع الحريري في الرياض، أوضح الجبير أن «ادّعاءات الرئيس ميشال عون باحتجاز السعودية للحريري باطلة وغير صحيحة؛ فهو مواطن سعودي يعيش في المملكة بإرادته ويستطيع أن يغادر وقتما يشاء».

وتشكل مغادرة رئيس الحكومة اللبناني المستقيل سعد الحريري المرتقبة إلى فرنسا، مخرجاً لأزمة نشأت بعد استقالته واعتبار الحكم اللبناني أنه «رهينة» في السعودية، غير أنها قد تكون نهاية لحياته السياسية برأي خبراء. وبالرغم من أنها نجحت في تهدئة الوضع قليلاً، إلا أن الدعوة الفرنسية أثارت على الفور تساؤلات، فهل هو منفى سياسي للحريري، وهو ما نفاه ماكرون مباشرة، أو وقف مؤقت لنشاطه السياسي ريثما يعود إلى لبنان؟

ويرى محللون أنه إن كان صحيحاً أن السعودية أرغمت الحريري على الاستقالة احتجاجاً على «هيمنة» إيران على لبنان من خلال حزب الله، فإن استراتيجيتها لم تأت بالنتيجة المطلوبة. ويرى آخرون أن هذه القضية تصور على أفضل وجه الطابع غير المثمر في غالب الأحيان لتحركات السعوديين.

اضف تعليق للنشر فورا